سوق العمل والدعم الفني

مدونة سوق العمل والدعم الفني

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

قطار الحياة: رحلة بين المحطات والأقدار

قطار الحياة: رحلة بين المحطات والأقدار
الحياة تشبه قطارًا يسير بلا توقف كل محطة منه تحمل درسًا
وكل نافذة تطل عليها تكشف عن جانب مختلف من الواقع
نحن ركاب هذا القطار منذ لحظة ولادتنا نسافر بسرعة أحيانًا
وأخرى تتباطأ بنا الأحداث نتأمل في المناظر ونواجه أحيانًا العقبات
التي تمنع القطار من المضي كما نريد.
في البداية يكون القطار جديدًا، ورائحته مليئة بالأمل والنقاء

كما تكون أعين الأطفال التي تكتشف العالم لأول مرة. المحطات الأولى
مليئة بالتعليم، بالحب الأول، باللعب والضحك، وبالأسئلة التي لا تنتهي
من أنا؟ ولماذا أنا هنا؟ وما هو الهدف من كل هذا؟ كل محطة تمر بها
الشخصية الصغيرة تترك أثرًا، تعلمها الصبر وتزرع فيها بذور الفضول
والاكتشاف ثم يأتي القطار إلى محطات المراهقة حيث تتشابك المسارات
وتتصادم الأحلام مع الواقع، ويبدأ الركاب في اختبار إرادتهم وقدرتهم
على مواجهة الصعوبات. هنا، يتعلم الإنسان أن الرحلة ليست دائمًا سهلة
وأن بعض المحطات تحمل ألمًا وخيبات أمل، لكنها تشكل حجر الأساس
لبناء الشخصية. هذه المرحلة تشبه الممرات المظلمة في القطار
حيث الإضاءة خافتة، لكن كل شعاع ضوء يترك أثرًا في القلب والعقل.
ومع تقدم القطار يدخل الإنسان محطات النضج حيث يبدأ في رؤية

الصورة كاملة. يلاحظ المسافات التي قطعها والعلاقات التي كونها
والفرص التي فاتته يبدأ في التمييز بين المحطات التي تحتاج إلى التوقف
الطويل، وبين تلك التي يجب المرور عليها بسرعة. يصبح كل قرار أخذه
سابقًا درسًا وكل نجاح أو فشل يضيف ثقلًا لكنه ثمين على عجلات الرحلة
القطار لا يتوقف عند محطة معينة ولا ينتظر أحدًا هو يسير وفق قدره

وقدر كل راكب فيه من هنا تعلم الإنسانية أن المرونة والقدرة على التأقلم
هي مفتاح البقاء وأن كل محطة مهما بدت قصيرة أو غير مهمة
تحمل معنى ورسالة إذا عرف الإنسان كيف يقرأها ويفهمها.
في نهاية المطاف، يصل القطار إلى محطات الحياة الأخيرة

حيث يبدأ الركاب في التأمل واستعادة الذكريات وإدراك قيمة الرحلة نفسها
هنا لا يعود المهم هو الوصول إلى محطة محددة بل كيفية السير
في الطريق وكيفية الاستمتاع بكل لحظة، وكيفية ترك أثرٍ جميل
لكل من رافقنا على متن هذا القطار.
> قطار الحياة ليس مجرد وسيلة نقل بل هو مرآة لوجودنا وسلسلة

من الدروس وفرصة لفهم أنفسنا والآخرين وتقدير كل لحظة
وكل محطة وكل قلب صادفناه في الطريق من يركب هذا القطار بوعي
يكتشف أن الحياة ليست هدفًا للوصول بل رحلة للاكتشاف والنمو
والحب، والمعنى الحقيقي للوجود.
https://ift.tt/q6G9bUZ

عن الكاتب

هجير الصمت

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

سوق العمل والدعم الفني