وقررت وزارة التجارة والصناعة المصرية إلزام شركات الحديد التي صدر الحكم القضائي بسحب تراخيصها بدفع مبلغ يصل إلى 1.468 مليار جنيه مصري (252 مليون دولار) وهي قيمة الرخص المجانية التي حصلت عليها من هيئة التنمية الصناعية التابعة للوزارة المصرية في العام 2008.
وأشار وزير التجارة والصناعة المصري محمود عيسى إلى أن الوزارة توصلت إلى هذا القرار بهدف الحفاظ على حقوق العاملين في هــــذه الشركات وحماية الاستثمارات. ولفت إلى أن رؤساء شركات الحديد وافقوا مبدئياً على دفع قيمة الرخص إلا أنهم طلبوا الرجوع إلى الجمعية العمومية للشركات للحصول على موافقتها.
وحذّر رئيس غرفة الصناعات المعدنية خليل قنديل من تداعيات تأثير الحكم القضائي الخاص بتراخيص الحديد مشيراً إلى أن سحب الرخص من المصانع يهدد هذه الصناعة ويصب في مصلحة المستوردين وإلى أن الشركات ستطعن بالحكم الصادر في حقها لعدم دستوريته كما حدث في قضية تراخيص الإسمنت. وأوضح أن أي قرار حكومي بعد الحكم بسحب الرخص سيهدد الاستثمارات في المصانع ويصب في مصلحة الأجانب بخاصة أن المستثمرين ضخوا استثمارات تزيد على 10 مليار جنيه ولديهم تعاملات مع البنوك في تمويل هذه المشاريع. ولفت إلى أن أي قرار بسحب الرخص سيكون له مردود سلبي على الاقتصاد الوطني المصري ويهدد الاستثمارات الأجنبية المنتظرة.
وأكد رئيس مجلس إدارة السويس للصلب رفيق الضو على أن الشركة التي تشغل 4,200 عامل لديها طاقة إنتاجية تبلغ 6 مليار جنيه سنوياً.
وأوضح رئيس مجلس إدارة مجموعة السويس للصلب جمال الجارحي أن قيمة الرخصة البالغة 385 مليون جنيه مرتفعة جداً ولا يمكن تسديدها في الوقت الحاضر لعدم أخذها في الاعتبار عند إعداد الخطة الاستثمارية للمصنع. وأشار إلى أن شركات الحديد التي حصلت على الرخصة المجانية استوفت آنذاك كل الأوراق والمستندات القانونية للحصول على الرخصة وليس لها أي ذنب في تحمل تبعات قضية شركات حديد عز.