توقعت منظمة الامم المتحدة للاغذية والزراعة “فاو” ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تراجع تضخم أسعار الغذاء العالمية وزيادة استقراره مع استقرار أسعار السلع الزراعية الاساسية في العقد المقبل.
وقالت المنظمتان – حسب وكالة رويترز- ان الاسواق الزراعية الاساسية شهدت “موجات صعود وهبوط”على مدى العقد الماضي أبرزها مستوى قياسي مرتفع في 2008 وركود عالمي في 2009.
وأضافتا “في بداية فترة التوقعات (2014-2023) يبدو أن تضخم أسعار الغذاء على مستوى المستهلك سينخفض وسيكون أكثر استقرارا في جميع المناطق مقارنة بما كان عليه في سنوات الاضطراب التي أعقبت أزمة الاسعار.
وظلت الاسواق الزراعية مضطربة بعد ارتفاع الاسعار لمستويات شبه قياسية في 2012 دفعت الى زيادة الانتاج وهو ما أدى الى تحقيق فوائض في القمح والارز والسكر والخضروات.لذلك تبدأ توقعات المنظمتين من “فترة تصحيح”من المنتظر أن تستمر لعام أو عامين اخرين.
وذكرت المنظمتان أن التوقعات تستند الى افتراضات بخصوص السياسات الحكومية والاسواق والطقس ووضع الاقتصاد الكلي لكنها لا تتضمن بعض النقاط الغامضة التي يصعب كثيرا التنبؤ بها مثل الامراض الحيوانية.
وعزي السبب في زيادة الاسعار عام 2012 الى سوء الاحوال الجوية ومخاوف متعلقة بقيود على التصدير. وأثارت هذه الزيادة مخاوف من عودة الاجواء التي أثارت احتجاجات عنيفة في دول مثل مصر والكاميرون وهايتي في 2007-2008.
وقالت منظمتا الفاو والتعاون الاقتصادي والتنمية ان أسعار المحاصيل ستتراجع لعام أو عامين اخرين ثم تستقر عند مستويات أعلى من تلك التي بلغتها قبل 2008 ولكن تظل دون المستويات القياسية.
ومن المتوقع أن تنخفض أسعار القمح نحو واحد بالمئة سنويا بالقيمة الحقيقية خلال السنوات العشر المقبلة لتظل منخفضة نحو 13 بالمئة عن متوسط العقد السابق.
وأشارت المنظمتان الى أن الانتاج والاستهلاك الزراعي العالمي سيرتفعان في العقد القادم لكن معدل النمو سيكون أبطأ من وتيرته في السنوات العشر الاخيرة.
ومن المتوقع أن يحول الطلب القوي على اللحوم من الطبقة المتوسطة المتنامية في الشرق الاوسط واسيا دون انخفاض أسعار اللحوم بنفس قدر انخفاض أسعار الاعلاف. وسيزيد متوسط أسعار اللحوم بالقيمة الحقيقية عن مستواه في العقد السابق بعد تضخم عام في الاسعار.
وتتوقع المنظمتان أيضا تباطؤ نمو التجارة في العقد القادم تماشيا مع تراجع النمو في الانتاج والاستهلاك. ومن المتوقع أن يزيد حجم تجارة الحبوب واللحوم 5ر1 و5ر2 بالمئة سنويا وهي نصف معدلات العقد السابق.وبينما ستظل الامريكتان أكثر مناطق العالم تصديرا ستصبح أوكرانيا أكبر مصدر للحبوب والبذور الزيتية في أوروبا.
وساهمت مخاوف من أن يؤدي الصراع في أوكرانيا الى تعطل الشحنات في ارتفاع الاسعار في وقت سابق هذا العام لكن منظمة الفاو قالت في يونيو ان هذه المخاوف انحسرت مع انتظام حركة الشحن من البلاد وتحسن الاحوال الجوية.
المصدر: ..:: منتديات صمت الجروح ::.. - من قسم: • أخبار آلؤطـن •
تعليقات
إرسال تعليق